عتاب بن أسيد على مكة :
قالوا : وولى رسول الله « صلى الله عليه وآله » عتاب بن أسيد ، وعمره ثماني عشرة ، أو إحدى وعشرون سنة أمر مكة ، وأمره « صلى الله عليه وآله » أن يصلي بالناس ، وهو أول أمير صلى بمكة بعد الفتح جماعة ( 1 ) .
قال في السيرة الحلبية : « في الكشاف ، وعنه « صلى الله عليه وآله » : أنه استعمل عتاب بن أسيد على أهل مكة وقال : « انطلق فقد استعملتك على أهل الله . أي وقال ذلك ثلاثاً » فكان شديداً على المريب ، ليناً على المؤمن .
وقال : والله ، لا أعلم متخلفاً يتخلف عن الصلاة في جماعة إلا ضربت عنقه ، فإنه لا يتخلف عن الصلاة إلا منافق .
فقال أهل مكة : يا رسول الله ، لقد استعملت على أهل الله عتاب بن أسيد ، أعرابياً ، جافياً ؟ !
فقال « صلى الله عليه وآله » : « إني رأيت فيما يرى النائم كأن عتاب بن أسيد أتى باب الجنة ، فأخذ بحلقة الباب ، فقلقلها قلقالاً شديداً حتى فتح له ، فدخلها ، فأعز الله به الإسلام ، فنصرته للمسلمين على من يريد
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 59 .