مشرك لم يسلم ، ولم يقم رسول الله « صلى الله عليه وآله » لرجل داخل عليه من الناس ، شريف ولا مشرف إلا عكرمة ( 1 ) .
ونقول :
أولاً : إن قيام النبي « صلى الله عليه وآله » لرجل مشرك ، ليس له في الدين أثر ولا مقام ، مما لا يمكن قبوله .
فعن إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله « عليه السلام » من قام من مجلسه تعظيماً لرجل ؟
قال : مكروه إلا لرجل في الدين ( 2 ) .
والنبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن ليقدم على عمل المكروه .
ثانياً : ما زعمته الرواية : من أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يقم لأحد دخل عليه إلا لعكرمة ، غير صحيح ، فلاحظ :
1 - ما روي من قيامه « صلى الله عليه وآله » عند إقبال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، والحسن والحسين « عليهم السلام » عليه ، وتقبيله إياهم ( 3 ) .
2 - كان « صلى الله عليه وآله » يقوم لابنته فاطمة إذا دخلت إليه ،
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي ج 18 ص 304 .
( 2 ) البحار ج 2 ص 43 وج 72 ص 466 والمحاسن ج 1 ص 233 والوسائل ( ط دار الإسلامية ) ج 8 ص 56 ومشكاة الأنوار ص 237 ومنية المريد للشهيد الثاني ص 209 ودرر الأخبار ص 38 وميزان الحكمة ج 3 ص 2003 .
( 3 ) البحار ج 27 ص 104 وراجع ج 7 ص 333 وج 26 ص 238 وج 38 ص 313 وج 41 ص 181 ، والروضة في المعجزات والفضائل ص 144 ومدينة المعاجز ج 1 ص 468 ومشارق أنوار اليقين ص 197 .