هذا ولا بد لنا من العودة لتذكير القارئ الكريم بلزوم مراجعة ما ذكرناه في أوائل هذا الكتاب ، في فصل : « حتى المدينة . . » للاطلاع على المزيد مما قد يكون من المفيد الاطلاع عليه .
متعة النساء عام الفتح :
قال الحلبي الشافعي : وحلل المتعة ثم بعد ثلاثة أيام حرمها .
ففي صحيح مسلم ، عن بعض الصحابة : « لما أذن رسول الله « صلى الله عليه وآله » في المتعة خرجت أنا ورجل إلى امرأة من بني عامر كأنها بكرة غيطاء » .
وفي لفظ : « مثل البكرة العنطنطة ، فعرضنا عليها أنفسنا . فقلنا لها : هل لك أن يستمتع منك أحدنا ؟
فقالت : ما تدفعان ؟
قلنا : بردينا » .
وفي لفظ : « رداءينا » .
فجعلت تنظر ، فتراني أجمل من صاحبي ، وترى برد صاحبي أحسن من بردي ، فإذا نظرت إليّ أعجبتها ، وإذا نظرت إلى برد صاحبي أعجبها ، فقالت : أنت وبردك تكفيني ، فكنت معها ثلاثاً » .
والحاصل : أن نكاح المتعة كان مباحاً ، ثم نسخ يوم خيبر ، ثم أبيح يوم الفتح ، ثم نسخ في أيام الفتح ، واستمر تحريمه إلى يوم القيامة .
وكان فيه خلاف في الصدر الأول ، ثم ارتفع . وأجمعوا على تحريمه ، وعدم جوازه .