ثانياً : قال تعالى في القرآن الكريم :
1 - * ( قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ ) * ( 1 ) . حيث يراد التأكيد على نفي فعل الشرط ، وأن الله ليس له ولد حتماً وجزماً .
2 - وقال تعالى : * ( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ) * ( 2 ) . وقال تعالى : * ( وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ ) * ( 3 ) .
فإن المقصود هو : التأكيد على حتمية فعل الجزاء ، من قبل منشئه وجاعله . مع العلم بأن رسول الله « صلى الله عليه وآله » المعصوم ، لا يمكن أن يتقول على الله ، ولا أن يكون فظاً غليظ القلب .
3 - وقال تعالى : * ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ ) * ( 4 ) . فالمراد : إظهار اليقين والوثوق بوقوع الجزاء ، وهو حبط العمل .
وحديث : « لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها » من قبيل هذه الآية الأخيرة وما سبقها .
أي أن المقصود : التأكيد على إجراء أحكام الله تبارك وتعالى ، وإفهام الناس أنه لا محاباة لأحد في هذا الأمر ، حتى لو كان الفاعل هو فاطمة « عليها السلام » ، وإن كان هذا الأمر يستحيل أن يصدر عمن هي معصومة ،
هامش
( 1 ) الآية 81 من سورة الزخرف .
( 2 ) الآيات 44 - 46 من سورة الحاقة .
( 3 ) الآية 159 من سورة آل عمران .
( 4 ) الآية 65 من سورة الزمر .