ولنا أن نشير أيضاً إلى ما يلي :
1 - إنه « صلى الله عليه وآله » لم يشتر ذلك الغلام من صاحبه ، بل أعطاه المال ، وكان هو اشترى نفسه منه ، فعتق بصورة تلقائية ، لأن الإنسان لا يملك نفسه .
ولو أن أحداً كان قد اشتراه ، فسيبقى بانتظار إنشاء صيغة العتق من قبل ذلك المشتري .
2 - إنه « صلى الله عليه وآله » لم يأخذ ذلك الغلام من صاحبه قهراً .
3 - إننا لم نستطع أن نعرف من الذي قام بتعذيب ذلك الغلام . هل هو مالكه نفسه ؟ أم آخرون من سائر أهله ، أم من غيرهم من فراعنة قريش ؟ !
مظاهر تقوى ابن عبادة :
لما فتح « صلى الله عليه وآله » مكة جلس عبد الرحمن بن عوف في مجلس جماعة ، منهم سعد بن عبادة ، فمرَّ نسوة من قريش ، فقال سعد : قد كان يذكر لنا من نساء قريش حسن وجمال ، ما رأيناهن كذلك .
فغضب ابن عوف ، وجبه سعداً ، فشكاه إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فغضب « صلى الله عليه وآله » حتى كان وجهه ليتوقد ، ثم قال :
« رأيتهن وقد أصبن بآبائهن ، وأبنائهن ، وإخوانهن ، وأزواجهن . خير نساء ركبن الإبل نساء قريش ، أحناه على ولد ، وأبذله لزوج ما ملكت يد » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 867 .