تعقيب غير ضروري :
ونحسب : أن من غير الضروري لفت نظر القارئ إلى هذه التلمقات الباردة ، والخيالات الركيكة التي أتحفتنا بها هند بنت عتبة ، سعياً منها للسخرية بعقول الناس ، وإقناعهم عن طريق بهرجة الكلام تارة ، والاستناد إلى أضغاث الأحلام ، وما تنسجه الأوهام ، بزعم : أنه منام أخرى ، لإقناعهم بأنها : قد أخلصت الولاء لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأنها صادقة فيما تنمقه من ثناء عليه ، وما تزوقه من تزلفات له .
واللافت هنا : أن رواة هذه الأخبار عنها هم : الأمويون تارة . والزبيريون أخرى . ومن يحب هؤلاء ويواليهم ، ثالثة .
فاقرأ واعجب ، فما عشت أراك الدهر عجباً .
وحسب هند : أنها حين بايع النبي « صلى الله عليه وآله » النساء كانت لا تزال تخشى من أن يعرفها النبي « صلى الله عليه وآله » ، فيطالبها ، أو يؤاخذها بما فعلته بحمزة . .
وقد أطلقت في تلك البيعة تعريضات قارصة ، وعبارات جارحة ، تتضمن الاتهام له ، بل والسخرية به « صلى الله عليه وآله » ، حسبما أشرنا إليه في ذلك المورد ، وقد تغاضى رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن ذلك كله ، رغم أنه كان قد أهدر دمها ، ثم عفا عنها .
هند . . وأموال زوجها البخيل :
عن عائشة : أن هنداً بنت عتبة يوم الفتح ، قالت : يا رسول الله ، إن أبا سفيان رجل مسِّيك ، فهل علي من حرج أن أطعم من الذي له عيالنا ؟