للزبير ، وزعموا : أن الزبير دخل مكة بلواءين .
وهي رواية الزبيريين لصالح سيدهم وكبيرهم ، بل يظهر من ملاحظة بعض الروايات : أن الزبير قد روى ذلك أيضاً لنفسه ، في محاولة منه لجر النار إلى قرصه . .
غير أننا نقول :
لنفترض : أن لهذا الكلام نصيباً من الصحة ، فلعل أمير المؤمنين « عليه السلام » بعد أن أدخل الراية إلى مكة إدخالاً رفيقاً ، امتثالاً لأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » - لعله - أعطاها بعد ذلك للزبير ، مكتفياً هو بحمل لواء الجيش كله ، حسبما ألمحنا إليه . .
فإنهم يقولون : إن النبي « صلى الله عليه وآله » أمر علياً ، فأخذ الراية ، فذهب بها إلى مكة حتى غرزها عند الركن ( 1 ) . فلعله جعلها مع الزبير مدة يسيرة بعد ذلك إلى أن جاء قيس بن سعد ، فأخذها من الزبير وأوصلها إلى الحجون .
عمر بن الخطاب يتعاطف مع قريش :
واللافت هنا : أن عمر بن الخطاب الذي أظهر حرصه على قتل أبي سفيان قبل قليل ، ولم يزل يظهر الشدة على المشركين ، ويطالب بسفك دمهم ، هو الذي سمع سعداً يقول : اليوم يوم الملحمة الخ . . فجاء إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقال له : « يا رسول الله ، اسمع ما قال
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 822 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 222 .