الطبرسي وغيره ، قال :
« فقال : ولا تزنين .
فقالت هند : أو تزني الحرة ؟
فتبسم عمر بن الخطاب لما جرى بينها وبينه في الجاهلية .
فقال « صلى الله عليه وآله » : ولا تقتلن أولادكن .
فقالت هند : ربيناهم صغاراً ، وقتلتموهم كباراً ، فأنتم وهم أعلم .
وكان ابنها حنظلة بن أبي سفيان قتله علي بن أبي طالب « عليه السلام » يوم بدر .
فضحك عمر حتى استلقى ، وتبسم النبي « صلى الله عليه وآله » . . » ( 1 ) .
ولكن النص الذي أورده الدياربكري قد حرَّف الحقيقة ، وأصبح بحيث يوحي : بأن ضحك النبي « صلى الله عليه وآله » إنما كان لأجل أنه عرفها وهي متنقبة ومتنكرة ، فقد قال : « فقالت هند : إن أبا سفيان رجل شحيح ، فإن أصبت من ماله هناةً ؟
فقال أبو سفيان : ما أصبت فهو لك حلال .
فضحك النبي « صلى الله عليه وآله » وعرفها ، وقال لها : وإنك لهند ؟ !
فقالت : نعم ، فاعف عما سلف يا نبي الله ، عفا الله عنك » ( 2 ) .
إلا أن يقال : إنه « صلى الله عليه وآله » قد ضحك لما عرفها ، فلا مانع من أن يضحك مرة أخرى حين قالت ما قالت من أجل ما يعرفه عنها .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 9 ص 275 و 276 والبحار ج 21 ص 98 .
( 2 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 89 .