العباس ( 1 ) .
مفتاح الكعبة لبني شيبة :
وقالوا : قال عثمان بن طلحة : لقيني رسول الله « صلى الله عليه وآله » بمكة قبل الهجرة ، فدعاني إلى الإسلام ، فقلت : يا محمد ، العجب لك حيث تطمع أن أتبعك ، وقد خالفت دين قومك ، وجئت بدين محدث .
وكنا نفتح الكعبة في الجاهلية الاثنين والخميس ، فأقبل يوماً يريد أن يدخل الكعبة مع الناس ، فأغلظت عليه ، ونلت منه .
فحلم عني ، ثم قال : « يا عثمان ، لعلك سترى هذا المفتاح يوماً بيدي أضعه حيث شئت » .
فقلت : لقد هلكت قريش وذلت .
قال : « بل عمرت يومئذ وعزت » .
ودخل الكعبة ، فوقعت كلمته مني موقعاً ، فظننت أن الأمر سيصير كما قال ، فأردت الإسلام ، فإذا قومي يزبرونني زبراً شديداً .
فلما كان يوم الفتح قال لي : « يا عثمان ، ائت بالمفتاح » .
فأتيته به . فأخذه مني ، ثم دفعه إلي وقال : « خذوها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم ، يا عثمان ، إن الله استأمنكم على بيته ، فكلوا مما وصل إليكم من هذا البيت بالمعروف » .
فلما وليت ناداني ، فرجعت إليه ، فقال : « ألم يكن الذي قلت لك ؟
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 243 عن الواقدي ، عن شيوخه ، والمغازي للواقدي ج 2 ص 837 و 838 .