البيت حمامة من عيدان ، فكسرها بيده ، ثم طرحها ( 1 ) .
وفي حديث جابر : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لما دخل البيت رأى فيه تمثال إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق . وقد جعلوا في يد إبراهيم الأزلام يستقسم بها ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « قاتلهم الله ، لقد علموا ما كان إبراهيم يستقسم بالأزلام » .
ثم دعا رسول الله « صلى الله عليه وآله » بزعفران فلطخه بتلك التماثيل ( 2 ) .
ورووا : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أمر عمر بن الخطاب - وهو بالبطحاء - أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها ، فلم يدخلها حتى محيت الصور ، وكان عمر قد ترك صورة إبراهيم .
فلما دخل رسول الله « صلى الله عليه وآله » رأى صورة إبراهيم ( وعند الديار بكري : رأى فيها صور الملائكة ، وغيرهم ، فرأى إبراهيم مصوراً في يده الأزلام يستقسم بها ) ، فقال : « يا عمر ، ألم آمرك ألا تدع فيها صورة ؟ قاتلهم الله ، جعلوه شيخاً يستقسم بالأزلام » .
زاد الحلبي وغيره قوله : * ( مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ ) * ( 3 ) ، ثم أمر بتلك الصور
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 239 عن ابن إسحاق ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 87 وتاريخ الخميس ج 2 ص 84 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 239 والسيرة الحلبية ج 3 ص 87 وتاريخ الخميس ج 2 ص 86 .
( 3 ) الآية 67 من سورة آل عمران .