وعند الواقدي : ( فقال أبو سفيان : يا أبا الفضل ! من هذا المتكلم ؟ !
قال : عمر بن الخطاب .
فقال أبو سفيان : لقد أَمِرَ أَمْرُ بني عدي بعد - والله - قلة وذلة .
فقال العباس : يا أبا سفيان ، إن الله يرفع من يشاء بما يشاء . وإن عمر ممن رفعه الإسلام ، ويقال : كان في الكتيبة ألف دارع ) ( 1 ) .
ويقال : ألفا دارع .
وأعطى رسول الله « صلى الله عليه وآله » رايته سعد بن عبادة ، فهو أمام الكتيبة ، فلما مر سعد براية رسول الله « صلى الله عليه وآله » نادى أبا سفيان فقال : اليوم يوم الملحمة ، اليوم تُستحَل الحرمة ، اليوم أذل الله قريشاً .
وفي نص آخر : اليوم تستحل الكعبة ( 2 ) .
قال أبو سفيان : يا عباس ، حبذا يوم الذمار ( 3 ) .
فمرت القبائل ، وطلع رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو على ناقته القصواء . قال محمد بن عمر : - طلع - بين أبي بكر الصديق ، وأسيد بن الحضير - وهو يحدثهما - فقال العباس : هذا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 821 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 82 .
( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 220 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 82 والمغازي للواقدي ج 2 ص 818 - 821 .
( 4 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 221 وفي هامشه عن : ابن عبد البر في الدرر ( 216 ) والبيهقي في الدلائل 5 / 38 وابن كثير في البداية 4 / 290 . والبحار ج 21 ص 130 و 104 و 107 و 108 عن شرح النهج للمعتزلي وغيره ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 80 و 81 ومجمع البيان ج 10 ص 556 وتاريخ الخميس ج 2 ص 81 و 84 .