الأسود وقبله ، قال : قبلتك وإني لأعلم أنَّك حجر ، لا تضر ولا تنفع ، ولكن كان رسول الله بك حفياً ، ولولا أني رأيته « صلى الله عليه وآله » يقبلك ما قبلتك ! ! ( أو ما يقرب من هذه الكلمات ) .
وكان علي أمير المؤمنين « عليه السلام » حاضراً ، فقال له : بلى والله ، إنه ليضر وينفع .
قال : وبم قلت ذلك يا أبا الحسن ؟ !
قال : بكتاب الله تعالى .
قال : أشهد أنك لذو علم بكتاب الله ، فأين ذلك من الكتاب ؟
قال : قول الله عز وجل : * ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا . . ) * ( 1 ) .
ثم ذكر كيف أخذ الله تعالى على العباد ميثاقهم بالعبودية ، وألقمها الحجر الأسود . . إلى أن تقول الرواية :
فقال عمر : لا عشت في أمة لست فيها يا أبا الحسن ( 2 ) .
ولكن اعتراض أمير المؤمنين « عليه السلام » ، واعتراف عمر ، لم ينه القضية ، بل بقي العمريون يصرحون : بأنه حجر لا يضر ولا ينفع ، وينهون الناس عن استلامه ( 3 ) .
والأحاديث حول أن الله تعالى أودع الحجر مواثيق الخلائق ، وأنه
هامش
( 1 ) الآية 172 من سورة الأعراف .
( 2 ) راجع : البحار ج 96 ص 216 و 217 وراجع ص 221 و 227 و 228 عن علل الشرايع ص 49 وراجع ص 426 وتفسير العياشي ج 2 ص 38 .
( 3 ) راجع : البحار ج 96 ص 217 و 218 عن علل الشرايع ص 425 .