نشير إلى بعض ما يمكن أن يقال حولها ، فنقول :
بلغ علياً « عليه السلام » : أن أم هاني بنت أبي طالب آوت ناساً من بني مخزوم ، منهم : الحارث بن هشام ، وقيس بن السائب ، ( وعند الواقدي عبد الله بن ربيعة ) ، فقصد « عليه السلام » نحو دارها مقنَّعاً بالحديد ، فنادى : « أخرجوا من آويتم » .
فجعلوا يذرقون كما تذرق الحبارى ، خوفاً منه .
فخرجت إليه أم هانئ - وهي لا تعرفه - فقالت : يا عبد الله ، أنا أم هانئ ، بنت عمِّ رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأخت علي بن أبي طالب ، انصرف عن داري .
فقال أمير المؤمنين « عليه السلام » : « أخرجوهم » .
فقالت : والله لأشكونَّك إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
فنزع المغفر عن رأسه ، فعرفته ، فجاءت تشتد حتى التزمته ، وقالت : فديتك ، حلفت لأشكونك إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
فقال لها : « إذهبي ، فبري قسمك ، فإنه بأعلى الوادي » .
قالت أم هانئ : فجئت إلى النبي « صلى الله عليه وآله » وهو في قبة يغتسل ، وفاطمة « عليها السلام » تستره ، فلما سمع رسول الله « صلى الله عليه وآله » كلامي ، قال : « مرحباً بك يا أم هانئ وأهلاً » .
قلت : بأبي أنت وأمي ، أشكو إليك ما لقيت من علي « عليه السلام » اليوم .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « قد أجرتُ من أجرتِ » .
فقالت فاطمة « عليها السلام » : « إنما جئت يا أم هانئ تشتكين علياً
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 141
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤١