مشقتها ، وصعوبتها . .
إلى أن قال : ورأوه عند قراءته مائل الشدقين ، دارَّ الوريدين ، راشح الجبينين ، توهموا : أن ذلك لفضيلة في القراءة ، وحذق فيها .
وليس هكذا كانت قراءة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولا خيار السلف ، ولا التابعين ، ولا القراء العالمين ، بل كانت قراءتهم سهلة رسلة » ( 1 ) .
وقد تحدثنا في موضع آخر عن موضوع التغني بالقرآن ، وأن ذلك ليس فقط لم يثبت عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، بل النصوص تثبت خلافه . .
3 - إن الآيات القرآنية التي نزلت ، والتي رددها المسلمون حتى ارتجت مكة ، تبين : أن المعيار عند صاحب هذا الفتح هو انتصار الحق على الباطل ، وليس المهم فتح البلاد ، وامتلاك أزِمَّة الأمر والنهي في العباد ، ولا أي شيء آخر من أمور الدنيا . . إلا إذا كان يقوي هذا الحق ويحميه ، ويزهق الباطل ويضعفه ، ويبطل أي حركة فيه . .
هامش
( 1 ) تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص 58 - 63 .