* ( أَحْصَاهُ اللهُ وَنَسُوهُ . . ) * ( 1 ) . وقاعدة : * ( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ) * ( 2 ) .
فتحت مكة عنوة لا صلحاً :
وقد زعموا : أن مكة فتحت صلحاً ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
فلما واجههم ما أثبته التاريخ من قتل خالد ثمانية وعشرين رجلاً من قريش وهذيل كما ذكرته الروايات أو سبعين من أهل مكة كما في رواية أخرى قالوا : إن هذه المقاتلة التي وقعت لخالد لا تنافي كون مكة فتحت صلحاً ، لأنه صالحهم بمر الظهران قبل دخول مكة .
وأما قوله : « من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن ، ومن دخل تحت لواء أبي رويحة فهو آمن » فهو من زيادة الاحتياط لهم في الأمان .
وقوله : احصدوهم حصداً محمول على من أظهر من الكفار القتال ، ولم يقع قتال ، ومن ثم قتل خالد من قاتل من الكفار .
وإرادة علي كرم الله وجهه قتل الرجلين اللذين أمنتهما أخته أم هانئ كما سيأتي لعله تأول فيهما شيئاً ، أو جرى منهما قتال له .
وتأمين أم هانئ لهما ، من تأكيد الأمان الذي وقع للعموم .
هامش
( 1 ) الآية 6 من سورة المجادلة .
( 2 ) الآيتان 7 و 8 من سورة الزلزلة .
( 3 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 81 .