مع زعمائها ضد حليفه الذي جاء لنصره ، ورفع الظلم عنه ؟ !
والأكثر غرابة هنا : أن يكون هذا الود والصفاء بين بديل وبين أبي سفيان بالذات ، فإن أبا سفيان هو الذي أرسلته قريش إلى المدينة ليحتال على النبي « صلى الله عليه وآله » وعلى المسلمين ، ليضيع دماء أبنائهم ، وليساعد الغدرة والظلمة في غدرهم وظلمهم ، وفي التغطية عليهم ، وإنكار حق خزاعة حتى بديات قتلاهم .
وقد قلنا فيما سبق :
إن فعل أبي سفيان هذا لعله أفحش وأقبح من فعل ناقضي العهد ، ومرتكبي الجرائم في حق خزاعة . .
حماس عمر لقتل أبي سفيان :
وقد قرأنا في تلك النصوص أيضاً : شدة حماس عمر لقتل أبي سفيان بمجرد أن رآه مع العباس على بغلة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
ولكن ذلك يثير لدينا ألف سؤال وسؤال عن مدى وعي عمر للأمور ، وتقديره لها ، وغير ذلك . . وأول سؤال يقفز إلى الذهن هو : هل كان دائماً يتحمس لقتل أبي سفيان بيده حتى في ساحات القتال في المعارك السابقة ؟ !
وإذا كان كذلك ، فهل هو في مستوى حماسه لقتله حين رآه أسيراً في يد أهل الإسلام ، لا حول له ولا قوة ؟ !
أم أنه كان في ساحات القتال في زمرة الضعفاء من المقاتلين ، وفي طليعة المنهزمين حين تستعر نار الحرب ، ويروج سوق الطعن والضرب ؟ !
وهل كان في الصفوف الأولى يبارز الفرسان ، ويناجز الشجعان ؟ أم