عليها ، فكيف إذا كان هذا الرسول ممن يُظن فيه أن يكون العدو قد أرسله إليهم ، ليسقط مقاومتهم ، ويضعف إرادتهم ، ويؤثر على قرارهم عن هذا الطريق ، وبهذا الأسلوب . .
4 - لماذا خرج العباس بهذه المهمة ليلاً ، ولم يخرج لها نهاراً ؟ !
5 - ما هذه الصدفة التي جعلت العباس يسمع كلمات أبي سفيان ويفهمها ، في حين كان أبو سفيان يحتاج إلى أن يتكلم بصوت خفيض لكي لا يشعر ذلك الجيش أو حرَّاسه بوجوده .
كما أن المفروض : أن العباس يركب بغلة لا تراعي في مسيرها عنصر السرية ، ولا تسعى لإخفاء أصوات وقع حوافرها ، ولعلها أصوات قوية ، لما تصادفه في طريقها من الحجارة وغيرها ، خصوصاً مع عدم قدرتها على الرؤية التي تمكنها من تجنب بعض الأحجار الكثيرة وسواها بسبب الظلام .
فلماذا لم يسمع أبو سفيان ورفيقاه وقع حوافر بغلة العباس ، ليختاروا السكوت حتى يتبين لهم من يقصدهم ؟ ! فلعله من أعدائهم الذين يجب أن يحترزوا منهم ؟ !
عمر وأبو سفيان :
وقد أكدت النصوص أيضاً هذه النتيجة التي انتهينا إليها ، فقد روي عن أبي ليلى ، قال : كنا مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » بمرِّ الظهران ، فقال : « إن أبا سفيان بالأراك فخذوه » فدخلنا ، فأخذناه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 214 و 215 عن الطبراني ، ومجمع الزوائد ج 5 ص 172 و ( ط دار الكتب العلمية ) ج 6 ص 169 والمعجم الكبير ج 7 ص 76 .