سقوطهم المخزي والمشين في حمأة الشهوات ، ويؤكد لجوءهم إلى الجحود عن علم ومعرفة بالحق وبأهله .
منام أبي بكر :
عن ابن شهاب : إن أبا بكر قال : يا رسول الله ! ! أراني في المنام وأراك دنونا من مكة ، فخرجت إلينا كلبة تهرُّ ، فلما دنونا منها استلقت على ظهرها ، فإذا هي تشخب لبناً .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « ذهب كَلَبُهم ، وأقبل دَرُّهم ، وهم سائلوكم ( بأرحامكم ) بأرحامهم ، وإنكم لاقون بعضهم ، فإن لقيتم أبا سفيان فلا تقتلوه » ( 1 ) .
ولا ندري إن كان هذا القول من رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد أريد به تعبير منام أبي بكر .
أم أنه جاء على سبيل التفاؤل بذهاب الكَلَب ، وإقبال الدر ؟ !
أم أنه « صلى الله عليه وآله » قد أجرى كلامه على هذا النحو ليسجل إخباراً غيبياً صادراً عن مقام النبوة الأقدس ، ليكون ذلك من دلائل نبوته ؟ !
وربما يؤيد هذا المعنى : أنه « صلى الله عليه وآله » قد عقب ذلك بالإخبار
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 214 عن البيهقي ، والمغازي للواقدي ج 2 ص 812 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 542 ومنتخب الكلام في تفسير الأحلام لابن سيرين ج 1 ص 380 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 268 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 357 .