حتى على حساب دينه ، وإسلامه ، فالتقى برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وجرى له معه ما تذكره الروايات التي تقدمت .
د : هل سيفرح المسلمون بإسلام ابن الحارث ؟ ! :
وقد زعمت الرواية : أن أبا سفيان بن الحارث يقول : إنه كان على يقين بأن المسلمين سيفرحون بإسلامه فرحاً شديداً ، لقرابته من النبي « صلى الله عليه وآله » . . وأنه كان يرجو أن يفرح رسول الله « صلى الله عليه وآله » بإسلامه لقرابته وشرفه . .
ونقول :
إنه سواء أكان هذا الكلام صحيحاً ، أو كان راويه قد افتراه كله أو بعضه ، فإنه يعبر عن طبيعة تفكير قائله ، وعن المفاهيم والانطباعات التي يعيشها في نفسه . . حتى إنه ليظن أن ما يفرح النبي « صلى الله عليه وآله » والمسلمين بإسلام أبي سفيان بن الحارث هو مجرد قرابته منه « صلى الله عليه وآله » ، وشرفه في قومه ، وليس هو نجاة هذا الرجل من غضب الله تعالى ، وخروجه من ذل معصيته إلى عز طاعته جل وعلا . .
إنه يفكر كما يفكر الجاهلون ، وينطلق من معاييرهم ومفاهيمهم ، مع أن الإسلام لم يقم وزناً لقرابة أبي لهب ، ولا لشرفه في قومه ، وأنزل فيه سورة قرآنية خالدة تذكر الناس بخزيه إلى يوم القيامة . .
ولسنا بحاجة إلى التذكير بما ورد في القرآن عن ابن نوح ، وعن زوجتي نوح ولوط . .