أين أفطر رسول الله صلّى الله عليه وآله ؟ ! :
وقد اختلفوا في الموضع الذي أفطر فيه رسول الله « صلى الله عليه وآله » هل هو قديد ؟ أو كديد ؟ أو كراع الغميم ؟ أو عسفان ؟ ( 1 ) .
قال الصالحي الشامي وغيره : « يجوز أن يكون قد وقع منه « صلى الله عليه وآله » الفعل في المواضع الأربعة ، والفطر في موضع منها ، لكن لم يره جميع الناس فيه لكثرتهم ، وكرره ليتساوى الناس في رؤية الفعل الخ . . » ( 2 ) .
وقال الحلبي : « لا منافاة لتقارب الأمكنة » ( 3 ) .
ونقول :
إن تقارب الأمكنة لا يجدي شيئاً ، فإنه إذا كان الفعل قد وقع منه « صلى الله عليه وآله » في كراع الغميم ، فلماذا عدل الناقل عنها إلى عسفان ، أو قديد ، أو كديد ؟
وإذا كان قد حصل ذلك في عسفان ، فلماذا يذكر الراوي كراع الغميم ، أو قديداً ؟ !
وأما ما ذكروه من احتمال تكرر الفعل منه « صلى الله عليه وآله » ليراه
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 267 والسيرة الحلبية ج 3 ص 77 و ( ط دار المعرفة ) ص 14 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 267 والسيرة الحلبية ج 3 ص 77 و ( ط دار المعرفة ) ص 14 .
( 3 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 77 و ( ط دار المعرفة ) ص 14 .