إيهام أم إبهام ؟ !
وذكرت بعض الروايات المتقدمة : أن ثابت بن أقرم الأنصاري أخذ اللواء ، وجعل يصيح بالأنصار ، ثم سعى به إلى خالد .
ونقول :
لماذا خص صياح ثابت بن أقرم بالأنصار ؟ هل يريد الإيحاء بأن الهزيمة إنما وقعت على الأنصار دون المهاجرين ؟ !
وربما لأجل ذلك أعطى اللواء لخالد ، الذي يعد في جملة المهاجرين دون الأنصار ؟ !
أم أنه يريد أن يفهمنا : أن المهاجرين لم يحضروا غزوة مؤتة لتقع الهزيمة عليهم . ( رغم أن الروايات قد صرحت بأسماء عدد منهم كان قد حضر مؤتة ) أم أن ثابت بن أقرم لم يكن يرى أن من حقه أن ينادي المهاجرين ، لأنه كان أنصارياً ، ولم يكن مهاجرياً ؟ !
مع أن هذا باطل أيضاً ، ولو صح ، فقد كان بامكانه أن يقول كما ذكرته رواية أبي عامر وغيرها : إليَّ أيها الناس . . ولكنها قد غيرت ، لأن هؤلاء الناس يريدون حياكة الأمور بطريقة ذكية ، تجعلها تصب في الاتجاه الذي رسموه ، وتخدم الأهداف التي حددوها . . حتى إذا ما رأوا : أن في تلك الصياغة ما يضر أيضاً بمصالحهم ، عادوا إلى التقليم والتطعيم ، والتغيير والتبديل ، وفق ما يحبون ، وعلى حسب ما يشتهون ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
هل اصطلح المسلمون على خالد ؟ !
وقد تقدم : أن الروايات قد اختلفت في كيفية وصول اللواء إلى خالد ،