الانحياز ، أم النصر والفتح ؟ !
لقد وضع محبو خالد خطة تهدف إلى حفظ ماء وجهه ، حتى لو كان ثمن ذلك هو تضييع الحق وتزوير التاريخ ، والخطة هي التالية :
أن يدَّعوا : أن الذي حصل هو أحد أمرين : إما مجرد الانحياز والمحاشاة ، ثم الانصراف . وإما النصر والفتح على يد خالد .
ثم يتم تضعيف دعوى المحاشاة ، وادعاء أن الصحيح هو الفتح ، وتحقيق النصر على يد خالد بن الوليد . .
فنحن نبدأ بذكر ما قالوه وما استدلوا به ، ثم نعقب ذلك بالنصوص المصرحة بالحقيقة ، وبيان زيف دعواهم وبطلانها ، وذلك على النحو التالي :
قال ابن إسحاق : « فلما أخذ الراية خالد بن الوليد دافع القوم ، وحاشى بهم ، ثم انحاز ، وانحيز عنه ، وانصرف الناس » ( 1 ) .
وعلى حد تعبير الزهري : « ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد ، فناوش
هامش
( 1 ) ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 3 ص 463 وج 6 ص 151 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 27 وراجع : ما عن المصادر التالية : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 322 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 834 وعن فتح الباري ج 7 ص 395 والبداية والنهاية ج 4 ص 279 وعيون الأثر ج 2 ص 167 .