كل خفيض ، وخفض كل رفيع ، ثم يرى الناس يظلمون هؤلاء المجاهدين ويطردونهم . . ثم لا يدافع عنهم ؟ ! بل إنهم حتى لو كانوا قد هربوا من ساحة المعركة فإنهم لم يرتكبوا بذلك حراماً ، بعد أن كان عدوهم يزيدهم بعشرات الأضعاف . كما أشرنا إليه أكثر من مرة . .
وذلك يدل على عدم صحة ما زعموه ، وأن الصحيح هو أن خالداً قد فرَّ بهم لحظة استشهاد القادة . .
وتتأكد الشكوك في صحة هذه المزاعم حين نقارن بين عدد شهداء المسلمين وبين ما يزعم من أن الدماء قد بلغت الأشاعر من حوافر الخيل ! !
شهداء مؤتة :
أما بالنسبة للذين استشهدوا من المسلمين في سرية مؤتة فهم :
جعفر بن أبي طالب ، وزيد بن حارثة ، وعبد الله بن رواحة ، ومسعود بن الأسود بن حارثة ( بن نضلة ) ، ووهب بن سعد بن أبي سرح ، وعباد بن قيس ، والحارث بن النعمان ( بن إساف بن نضلة ) ، وسراقة بن عمرو بن عطية ( بن خنساء ) ( 1 ) .
وزاد ابن هشام نقلاً عن ابن شهاب الزهري :
أبا كليب ، أو كلاب بن عمرو بن زيد ، وأخاه جابر بن عمرو بن زيد ،
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 154 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 840 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 295 وعن تاريخ مدينة دمشق ج 25 ص 330 وعن عيون الأثر ج 2 ص 169 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 498 .