إن الإنسان لربه لكنود في من نزلت ؟ !
وقد ذكرت الرواية المتقدمة أن قوله تعالى : * ( إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) * ( 1 ) قد نزل في الحارث بن مكيدة ، إلى أن قال تعالى : * ( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ ) * ( 2 ) .
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » : يعني باتباعه محمداً ( 3 ) .
وقيل : المراد عمرو بن العاص ( 4 ) .
وقيل : غير ذلك . .
ونقول :
إن هذا الاختلاف لا ضير فيه ، إذ لعل السورة قد نزلت أكثر من مرة . ولهذا نظائر كثيرة ، حسبما أشرنا إليه في موارد أخرى في هذا الكتاب ، وفي غيره .
غير أن تفسير آية : * ( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ ) * ( 5 ) بعلي « عليه السلام » . لا
هامش
( 1 ) الآية 6 من سورة العاديات .
( 2 ) الآية 8 من سورة العاديات .
( 3 ) البحار ج 21 ص 88 و 89 عن تفسير فرات ج 1 ص 16 .
( 4 ) البحار ج 21 ص 77 عن الخرايج والجرايح .
( 5 ) الآية 8 من سورة العاديات .