الروايات ، ويسقطها عن صلاحية الاعتماد عليها ؟ !
ويمكن أن نجيب : أن هذه الاختلافات لا تصل إلى حد التناقض والاختلاف .
إذ يمكن أن يعترض عمرو بن العاص على علي « عليه السلام » ، ثم يحرض أبا بكر وعمر على ثني عزيمة علي « عليه السلام » ، على مواصلة مسيره ذاك . .
ويمكن أن يعترض أبو بكر وعمر على علي « عليه السلام » مرتين ، مرة على المسير المخيف ، ومرة أخرى على المنزل المخيف .
ويمكن أن يخبر جبرئيل بجمع الأعداء ، ثم يخبر به ذلك الأعرابي مرة أخرى .
ويمكن أن يكبس علي « عليه السلام » المشركين ، وهم غارون . ثم تكون أول معرفتهم بالمهاجمين هو حين سمعوا صهيل الخيل ، فهربوا فأوقع بهم علي « عليه السلام » . .
ويمكن أن يكون قد واقعهم في اليوم الأول ، فقتل منهم ستة أو سبعة فانهزموا ، ثم لما استقر بهم المقام عاد فهاجمهم في فجر اليوم التالي ، فقتل منهم مائة وعشرين رجلاً . .
ويمكن أن يكون هناك واد واحد يسمى بوادي اليابس تارة ، وبوادي الرمل أخرى .
ويمكن أن تذكر بعض النصوص مهاجمة عمر ، ثم علي لهم . . وتسكت عن مهاجمة أبي بكر وعمرو وخالد . . ولكن راوياً آخر يضيف أبا بكر ، ثم يضيف راوٍ ثالث عمرواً ، أو خالداً . .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 215
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١٥