قلت : إني لست أسألك عن أهلك .
قال : « فأبوها » .
قلت : ثم من ؟
قال : « عمر » .
قلت : ثم من ؟ حتى عد رهطاً .
قلت في نفسي : لا أعود أسأل عن هذا ،
وفي رواية الشيخين : فسكتُّ مخافة أن يجعلني في آخرهم ( 1 ) .
ونقول :
1 - قد اتضح : أن المشكلة عند هؤلاء هو أن يتأمر عمرو بن العاص على أبي بكر وعمر ، فلا بد من إيجاد مخرج من هذه الورطة ، التي ربما تلقي بظلال غير مرغوب فيها على الهالة التي ينسجونها حول الشيخين ، وما لهما من مقام عند الله ورسوله ، وما لهما من ميزات وفضل في أنفسهما .
2 - لقد أكد الحاجة إلى هذا المخرج ما يعرفونه في عمرو بن العاص - وهو من دهاة العرب - من قدرة على الاستفادة من هذا الأمر في خدمة طموحاته ورغباته . . وربما يكون غضب عمر السريع ، وبلا مبرر ظاهر ، في قضية المنع من إيقاد النار حتى احتاج إلى تهدئة أبي بكر ، - إن غضبه هذا -
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 171 وقال في هامشه : أخرجه البخاري ج 5 ص 6 ومسلم ، كتاب الفضائل ، وأحمد في المسند ج 4 ص 204 والسنن الكبرى ج 6 ص 170 وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 44 ص 220 وج 46 ص 247 وعن فتح الباري ج 7 ص 19 وتحفة الأحوذي ج 10 ص 260 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 314 .