أن لجعفر « عليه السلام » من الفضل ما لا يدانيه فيه زيد ولا ابن رواحة . .
ومن ذلك قوله « صلى الله عليه وآله » : خير الناس حمزة ، وجعفر وعلي ( 1 ) .
فلماذا نجعل القرابة هي السبب ؟ !
حرب أخرى في مؤتة :
قال ابن عائذ : « وقفل المسلمون ، فمروا في طريقهم بقرية لها حصن ، كان أهلها قتلوا في ذهاب المسلمين رجلاً من المسلمين ، فحاصروهم حتى فتحه الله عليهم عنوة ، وقتل خالد مقاتلتهم » ( 2 ) .
ونقول :
إننا نحب أن نسأل :
1 - هل استأذن خالد ومن معه رسول الله « صلى الله عليه وآله » في قتال هذه القرية ، وحصارها ؟ ! ثم في قتل مقاتليها ؟ !
2 - إن كان أهل تلك القرية قد اعتدوا عليهم ، وقتلوا منهم رجلاً ، فلماذا لم يقاتلوهم في ذلك الوقت وبمجرد اعتداءهم عليهم ، وقتلهم لذلك الرجل المسلم ؟ ! ولماذا انصرف جعفر وزيد وابن رواحة عن مطالبتهم بأسباب عدوانهم ولماذا لم يطلب منهم تسليم قاتلي ذلك الرجل ؟ !
هامش
( 1 ) قاموس الرجال ج 2 ص 602 عن مقاتل الطالبيين ص 3 - 10 والبحار ج 21 ص 60 وشجرة طوبى ج 2 ص 297 وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 72 والدرجات الرفيعة ص 7 وشرح إحقاق الحق ج 15 ص 261 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 155 وعن فتح الباري ج 7 ص 395 وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 16 .