أو اثنا عشر شهيداً ( 1 ) .
أو خمسة عشر شهيداً ( 2 ) على أبعد تقدير .
وهذا يدل : على أن جيش الروم كان يعاني من هزيمة حقيقية في معنوياته ، وأن زمام المبادرة لم يكن في يد ذلك الجيش في ساحة المعركة طيلة عدة أيام وإلى آخر ساعاتها أي لحظة قتل القادة الثلاثة ، فليس صحيحاً : أن القادة قد استشهدوا في الساعات الأولى من المعركة .
ومما يدل على أن زمام المبادرة في ساحة القتال كان بيد المسلمين . . ما روي عن ابن عمر : أنه قال أتيته ( يعني جعفراً ) بعرق من لحم وهو مستلق آخر النهار ، فعرضت عليه فقال : إني صائم ، فضعه عند رأسي ، فإن عشت حتى تغرب الشمس أفطرت .
قال : فمات صائماً قبل غروب الشمس ( 3 ) .
لو كان النصر للروم ؟ ! :
ومن الأمور الجديرة بالتأمل : أن هذا الجيش الهائل الذي جمعه الروم ، لم
هامش
( 1 ) راجع : السيرة النبوية لابن هشام ( ط محمد علي صبيح ) ج 3 ص 840 والبداية والنهاية ج 4 ص 295 عن ابن هشام ، وعن عيون الأثر ج 2 ص 169 عن ابن هشام أيضاً .
( 2 ) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 155 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 36 و 37 .
( 3 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 69 و ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 768 .