ضرورة إيراد الضربة القاضية بأولئك المتآمرين . وفق ما جرت عليه عادة رسول الله « صلى الله عليه وآله » في مثل هذه الحالات .
وأما بالنسبة لاختيار الأشخاص ، فليس لنا أن نظن : أنه « صلى الله عليه وآله » كان في حيرة من أمره فيهم ، علماً أنه كان لديه من القادة كثيرون ، وقد أثبتوا جدارتهم في المواقف . ولم يكن لبشير بن سعد أي امتياز ، يقتضي ترجيحه عليهم ، أو يفرض ترشيحه لمثل هذه المهمة دونهم . .
كما أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان مسدداً بالوحي ، ولم يكن بحاجة لرأي أحد . .
فمن أجل ذلك كله نقول :
ربما يكون النبي « صلى الله عليه وآله » قد عرض على أبي بكر وعمر أن يتوليا هذه المهمة ، فاعتذرا عن قبولها ، وأشارا عليه ببشير بن سعد . .
وربما يكون قد أعلن أو أراد أن يعلن اسم شخص بعينه ، فبادرا إلى اقتراح بشير بن سعد ، فأحرجاه به . . وربما . . وربما . .
لماذا بشير بن سعد دون سواه ؟ ! :
ويبقى سؤال يحتاج إلى الإجابة عليه هنا ، وهو لماذا رجحا هذا الرجل دون سواه ؟ ! وقالا معاً بصوت واحد : ابعث بشير بن سعد ؟ ! . . فهل كانا قد تداولا هذا الأمر ، واتفقا عليه ؟ !
أم أن الأمر جاء منهما على سبيل الاتفاق ، وبعفوية تامة ؟ !
إن الإجابة على هذا السؤال نتركها للقارئ الكريم ! !
غير أننا نشير إلى ما يلي :