وقد خرج بهم يسار ، فسار بهم في غير الطريق ، حتى فنيت أزوادهم ، وجهدوا ، واقتسموا التمر عدداً .
وساء ظنهم بيسار ، وفي صحة إسلامه . ثم وصلوا إلى وادٍ قد حفره السيل ، فساروا فيه حتى انتهوا إلى أكمة . كان الذين يقصدونهم خلفها ، فأغاروا عليهم ، واستاقوا نعماً وشاء ، وقتلوا من أشرف لهم منهم . .
واستاقوا النعم إلى المدينة ، ولم يسمع أنهم جاؤوا بأسرى . .
وفي نص آخر : ولم يأسروا أحداً ( 1 ) .
ونقول :
أولاً : لقد ذكروا : أن قصة أسامة بن زيد ، وقتله لذلك الرجل الذي أسلم ، ثم قول النبي « صلى الله عليه وآله » لأسامة : ألا شققت عن قلبه - ذكروا - أن ذلك قد حصل في هذه الغزوة ( 2 ) .
وتقدم وسيأتي قولهم : إنها كانت في سرايا أخرى أيضاً . .
ثانياً : إننا نقول هنا نفس ما قلناه في سائر المواضع ، وهو : إن النبي
هامش
( 1 ) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 726 و 727 وتاريخ الخميس ج 2 ص 61 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 33 والبحار ج 21 ص 48 والسيرة الحلبية ج 3 ص 186 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 308 وعن الطبقات الكبرى ج 2 ص 119 وعن عيون الأثر ج 2 ص 156 .
( 2 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 61 عن المواهب اللدنية ، وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 133 عن ابن سعد ، والطبقات الكبرى ( ط دار صادر ) ج 2 ص 119 ومسند أحمد ج 5 ص 207 وجامع البيان ج 5 ص 129 والسيرة الحلبية ج 3 ص 186 و 187 وعن فتح الباري ج 7 ص 398 والتنبيه والإشراف ص 227 .