حتى ضرب كعبه .
وقيل : قد مات . .
فما هو ربط القتال الشديد بضرب الكعب ؟ !
وكيف أصبح ضرب الكعب هو أقصى شيء في القتال ؟ !
إلا أن يقال : إنه حين جرح ، ضربوا كعبه ، ليعرفوا موته من حياته ، فلم يتحرك .
وقيل : قد مات . . ولذلك زاد الحلبي عبارة : « اختباراً لحياته » ( 1 ) فراجع .
ولكن لماذا تم اختيار الكعب لمعرفة موته من حياته ؟ !
بل لماذا يضربون كعبه ، ولا يضربونه بموضع قتَّال ، فيحصل لهم اليقين بموته ؟ !
إلا إن كان لهم غرض بأسره ومفاداته ، أو نحو ذلك . .
لماذا عدل عن الزبير ؟ ! :
لقد ذكر النص المتقدم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » جهز الزبير أولاً ، وعقد له اللواء ، وأمره بالمسير إلى بني مرة ، ولكنه عاد وأمره بالجلوس ، واستبدله بغالب بن عبد الله من دون أن يفصح عن الداعي إلى ذلك . .
رغم أن غالباً كان قد قَدِمَ لتوه من سرية أخرى ، ولم يسترح من عناء السفر . . مع ملاحظة : أنهم لم يفصحوا لنا - أيضاً - عن أيِّ شيء يرتبط بتلك السرية التي عاد منها غالب ! !
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 192 .