ليرتض المسلمون رجلاً ! !
ذكر النص : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : فإن أصيب عبد الله بن رواحسة فليرتض المسلمون رجلاً منهم ، فليجعلوه عليهم . .
ونقول :
إن ذلك موضع شك وريب ، فقد روي : أن عبد الله بن عباس ، أو عبد الله بن جعفر قال لمعاوية :
« يا معاوية ، أما علمت : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين بعث إلى مؤتة أمَّر عليهم جعفر بن أبي طالب ، ثم قال : إن هلك جعفر بن أبي طالب ، فزيد بن حارثة ، فإن هلك فعبد الله بن رواحة !
ولم يرض لهم أن يختاروا لأنفسهم » ( 1 ) .
ولعل هذا هو الأقرب إلى الاعتبار : إذا كان النبي « صلى الله عليه وآله » يعلم بأنهم بعد قتل ابن رواحة سوف ينهزمون أسوأ هزيمة ، إذ لا معنى لجعل أمير للهزيمة ، وللمنهزمين ، لأن الحاجة إلى الأمير إنما تكون في حالة الثبات والتصدي ، ليقود العمليات الحربية ، ويحدد وظائف المحاربين . .
وأما إذا كانت الهزيمة ، فأية قيادة يمارسها ، وأية وظائف يحددها ؟ !
وهل تبقى الحاجة إلى أن يقرر لهم : أن يرتضوا لأنفسهم رجلاً ، ليجعلوه عليهم ؟ !
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 844 وقاموس الرجال ج 6 ص 40 والبحار ج 33 ص 269 وكلمات الإمام الحسين « عليه السلام » للشريفي ص 610 ومواقف الشيعة ج 2 ص 72 .