إسلام خزاعة وكتب النبي صلّى الله عليه وآله لها :
قالوا : ولما انصرف رسول الله « صلى الله عليه وآله » من الحديبية ، لم يبق أحد من خزاعة إلا مسلم مصدق بمحمد ، قد أتوا بالإسلام ، وهو في من حوله قليل . وأسلم قوم من العرب كثير ، ومنهم من هو بعد مقيم على شركه .
إلى أن قدم علقمة بن علاثة ، وابنا هوذة ، وهاجروا ؛ فكتب رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى خزاعة في جمادى الآخرة سنة ثمان الرسالة التالية :
بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى بديل ، وبشر ، وسروات بني عمرو .
سلام عليكم ، فإني أحمد الله إليكم ، الله لا إله إلا هو .
أما بعد . .
فإني لم آثم بألِّكم . ولم أضع في جنبكم . وإن أكرم تهامة عليَّ أنتم وأقربهم رحماً أنتم ، ومن تبعكم من المطيبين . فإني قد أخذت لمن قد هاجر منكم مثل ما أخذت لنفسي - ولو هاجر بأرضه - غير ساكن مكة إلا معتمراً ، أو حاجاً .
وإني لم أضع فيكم إذ سالمت ، وإنكم غير خائفين من قبلي ، ولا محصورين .
أما بعد . . فإنه قد أسلم علقمة بن علاثة وابناه . وتابعا ، وهاجرا على من تبعهما من عكرمة .
أخذت لمن تبعني فيكم ما آخذ لنفسي ، وإن بعضنا من بعض أبداً في