يا عم ، يا عم ! !
لا ندري لماذا خرجت بنت حمزة تنادي النبي « صلى الله عليه وآله » : يا عم ، يا عم ( 1 ) ، مع أنه ليس عمها ، بل هو ابن عمها ! !
وقد زعم بعضهم : أن هذا الخطاب جاء على سبيل الإجلال منها لرسول الله « صلى الله عليه وآله » .
أو أنها قد لاحظت كونه أخاً لأبيها من الرضاعة ( 2 ) .
ولكننا نشك في صحة هذا وذاك ، إذ لم يكن لديها من التمييز والإدراك ما يدعوها إلى اختيار هذا التعبير ، واستبعاد ما عداه .
هذا بالإضافة إلى ما زعموه : من أنه « صلى الله عليه وآله » كان أخاً لأبيها من الرضاعة لم يثبت ، فراجع ما ذكرناه في موضعه في الجزء الثاني من هذا الكتاب .
جعفر يحجل والنبي صلّى الله عليه وآله يسأل :
ورد في النص المتقدم : أن جعفراً قد حجل مسروراً بقضاء النبي « صلى الله عليه وآله » له بكفالة بنت حمزة ، فسأله النبي « صلى الله عليه وآله » عن
هامش
( 1 ) راجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 63 و 64 والعمدة ص 201 و 326 والبحار ج 28 ص 328 وصحيح البخاري ( ط دار الفكر ) ج 5 ص 85 وتحفة الأحوذي ج 8 ص 113 وعن تفسير القرآن العظيم ج 4 ص 217 وتهذيب الكمال ج 5 ص 54 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 267 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 442 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 197 وعن فتح الباري ج 7 ص 388 .