وفي رواية : أنه « صلى الله عليه وآله » التفت إلى أبي بكر ، وقال له : إن الشيطان أتى بلالاً ، وهو قائم يصلي ، فلم يزل يهدئه كما يهدئ الصبي حتى نام .
ثم دعا رسول الله « صلى الله عليه وآله » بلالاً ، فأخبر بلال رسول الله « صلى الله عليه وآله » بمثل ما أخبر به « صلى الله عليه وآله » أبا بكر .
فقال أبو بكر : أشهد أنك رسول الله ( 1 ) .
وفي رواية : فاستيقظ القوم وقد فزعوا ، فأمرهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن يركبوا حتى يخرجوا من ذلك الوادي ، وقال : هذا واد به شيطان ، فركبوا حتى خرجوا من ذلك الوادي ( 2 ) .
ونقول :
إن ذلك لا يصح ، وقد تحدثنا عنه أكثر من مرة ، فإن هؤلاء القوم ما زالوا في المواطن المختلفة يذكرون هذا الأمر عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
وقد قلنا : إن رواياتهم ظاهرة الاختلاف فيما بينها . .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 59 وكتاب الموطأ ج 1 ص 15 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 59 و 60 والموطأ ج 1 ص 14 وكتاب الأم ج 1 ص 97 وراجع : السنن الكبرى للبيهقي ج 2 ص 449 والجامع لأحكام القرآن ج 10 ص 48 والشفا بتعريف حقوق المصطفى ج 2 ص 121 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 460 .