وجود أبناء من صلَّى عليهم النبي « صلى الله عليه وآله » منهم ، وعشائرهم ، وأقربائهم .
نعم . . إن ذلك سوف يكون صدمة عنيفة لأولئك الأقارب ، لا يؤمن معها من حصول ردَّات فعل لا تحمد عقباها ، في مجتمع لم يزل قريب عهد بالجاهلية - على حد تعبير عمر فيما تقدم - وحيث لم تتأصل الروح الدينية في نفوسهم بعد .
فكان من الصالح أن يسكتوا عن بيان ذلك حينئذٍ مؤقتاً . . ولكنهم استمروا على ممارسة ما يعلمون أنه الحق . . لتمرَّ فترة يقلُّ معها ارتباط الناس بأسلافهم ، لِيُمْكِن طرح الحقيقة وبيانها ، وهكذا كان . .
واستمر عمل الهاشميين على الخمس ، وأخذ الآخرون بالأربع ولعل بعضهم أخذ ذلك بحسن نية ، وسلامة طوية ، وغفلة عن حقيقة القضية . .
والآن . . وبعد أن اتضح السرُّ الحقيقي لذلك . . فإننا ندعو الجميع بكل محبة وإخلاص إلى العودة إلى ما عليه أهل البيت « عليهم السلام » ، فهم مصابيح الهدى ، وباب حطة ، وسفينة نوح ، التي من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق وهوى . . وهم أحد الثقلين ، اللذين لن يضل من تمسك بهما ، وقد أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 148
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤٨