أمر الرسول « صلى الله عليه وآله » لهم في ذلك ؟ !
وهل سكت « صلى الله عليه وآله » عنهم فلم يؤدبهم ؟ !
وهل سكت أصحابه « صلى الله عليه وآله » عن تأنيبهم والاعتراض عليهم ؟ !
أم أنهم لم يعلموا بأمرهم ؟ !
أم أنهم علموا وكتموا ذلك عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ !
وأما الاعتذار عن ذلك : بأن من الممكن أن يكون المقصود هو : تحريم إنشاء عقد متعة جديد دون أن يبطل العقد السابق . .
فهو إنما يدفع بعض هذه التساؤلات . .
وتبقى الأسئلة الأخرى على حالها ، ومنها السؤال الذي يقول : إن المفروض هو : أن يكون العقد على تلك النسوة محدداً بمدة بقاء رجالهن في منطقة خيبر ولا يعقل أن يعقدوا عليهن مدة تطال وقت مغادرتهم تلك البلاد .
وهذا معناه : أن مدة المتعة لا بد أن تكون قد انتهت قبل عودة المسلمين من خيبر . . فلماذا لحقن بهم إلى حدود ثنية الوداع ؟ !
فإن كان ذلك من خلال العقد السابق ، فالمفروض : أنه قد انتهى ، وإن بعقد جديد ، فالمفروض : أنه أصبح حراماً منهياً عنه .
رابعاً : إننا إذا أخذنا بروايات استقبال الولائد للنبي « صلى الله عليه وآله » حينما هاجر إلى المدينة بالنشيد الذي يقول :
طلع البدر علينا * من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا * ما دعا لله داع
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 334
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٣٤