ونقول :
إن الصحيح هو الأول ، فقد روي عن الإمام الباقر « عليه السلام » أنه قال : أتدري من أين صار مهور النساء أربعة آلاف ؟
قلت : لا .
فقال : إن أم حبيبة بنت أبي سفيان كانت في الحبشة . فخطبها النبي « صلى الله عليه وآله » ، وساق إليها عنه النجاشي أربعة آلاف درهم ( 1 ) .
أم حبيبة لم تكن في مستوى الحدث :
وقد كان المفروض بأم حبيبة ، التي شرفها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، بأن جعلها أماً للمؤمنين : أن تكون عند حسن ظنه « صلى الله عليه وآله » بها ، وأن تحفظه في قرباه ، وفي أهدافه ، وفي كل ما يحب . .
ولكن التاريخ يحدثنا عنها بما لم نكن نتوقعه ، فإنها انساقت بعد وفاته « صلى الله عليه وآله » بالاتجاه الآخر ، فقد ذكروا :
1 - أنها بعثت بقميص عثمان مخضباً بدمائه مع النعمان بن بشير إلى أخيها معاوية ( 2 ) .
2 - لما بلغها قتل محمد بن أبي بكر وإحراقه شوت كبشاً ، وبعثت به إلى
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 382 وقاموس الرجال ج 10 ص 390 عنه وفقه الصادق للروحاني ج 22 ص 142 والوسائل ( ط آل البيت ) ج 21 ص 347 و ( ط الإسلامية ) ج 15 ص 7 .
( 2 ) مروج الذهب ( ط دار الأندلس ) ج 2 ص 353 وأنساب الأشراف للبلاذري ص 291 وتاريخ مدينة دمشق ج 24 ص 282 .