عليه ( 1 ) . وقد بلغ جمعهم أربعة عشر ألف مقاتل .
لقد كان فتح خيبر أمراً مهماً للغاية ، لما كان له من تأثير بالغ في بعث اليأس في قلوب كل القوى المناوئة للإسلام في الجزيرة العربية كلها . .
وكان له أيضاً تأثيره القوي في اقتناع قريش بأن عليها أن تحرص على تنفيذ بنود عهد الحديبية ، فلا مجال للتعلل ، ولا لاختلاق العراقيل ، فقد تضاعفت قوة المسلمين عمَّا كانت عليه ، إنْ من الناحية الاقتصادية ، أو من الناحية العددية ، أو لجهة زيادة التحالفات ، أو ازدياد النفوذ ، والقوة السياسية في المنطقة بأسرها . .
كما أن المسلمين قد تخلصوا من عدو يملك خبرة في إثارة الفتن ، وفي إثارة الشبهات والشكوك لدى ضعفاء النفوس ، أو الذين لا يملكون القدر الكافي من المعرفة والوعي الديني والسياسي ، وما إلى ذلك . .
وبفتح خيبر أصبح بالإمكان التفرغ لتركيز المعرفة الدينية في نفوس الناس ، والعمل على تصدير هذه المعرفة لسائر الأقطار . . وفقاً للمتغيرات التي سوف تأتي بها الرسائل التي بعث بها رسول الله « صلى الله عليه وآله » لملوك الأرض . .
كما أنه بذلك : تكون معظم المفردات المطلوبة لبدء تدفق الناس على الإسلام قد توفرت ، وأصبح من الضروري الاستعداد لاستقبال عشرات الألوف ، الذين سوف يعلنون دخولهم في هذا الدين بين لحظة وأخرى ، بمجرد استكمال بعض العناصر التي ليست أساسية ، بل يمكن تصنيفها في
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 2 ص 172 والبحار ج 21 ص 13 و 180 .