الله « صلى الله عليه وآله » ، وليس لأحد فيه أي حق .
فالصحيح هو : أنه « صلى الله عليه وآله » تركهم يعملون في الأرض والنخل وأعطاهم نصف الناتج ، كما صرحت به النصوص المتقدمة . .
ثانياً : هم يقولون : إن غلة فدك كانت أربعة وعشرين ألف دينار كل سنة ( 1 ) .
وقيل : سبعون ألفاً ( 2 ) ، فهل يعقل أن تكون غلة كهذه هي لنخل لا تبلغ قيمته مع الأرض خمسة آلاف دينار ؟ ! .
بل لقد ورد : أن فيها من النخل ما يعادل نخيل الكوفة في القرن السادس الهجري ( 3 ) .
والذي نظنه : أن الهدف من إطلاق هذه الشائعة هو :
1 - التقليل من شأن فدك ، لكي يصبح من يطالب بها طامعاً بشيء زهيد ، وذلك يمهد السبيل لتبرئة أبي بكر من تهمة كونه قد أراد أن يسلب علياً « عليه السلام » قدرته المالية ، لأن أبا بكر كان يخشى أن يجمع علي « عليه السلام » الرجال حوله بواسطة ذلك المال ، الذي يحصل له من فدك .
هامش
( 1 ) البحار ج 17 ص 379 وج 29 ص 116 ومستدرك سفينة البحار ج 8 ص 152 وج 9 ص 478 ومجمع النورين ص 117 و 118 واللمعة البيضاء ص 300 والخرائج والجرائح ج 1 ص 113 .
( 2 ) كشف المحجة ص 124 وسفينة البحار ج 7 ص 45 والبحار ج 29 ص 123 ومستدرك سفينة البحار ج 8 ص 152 وج 9 ص 478 ومجمع النورين ص 118 واللمعة البيضاء ص 300 .
( 3 ) راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 16 ص 236 والاحتجاج للطبرسي ج 1 ص 120 ومواقف الشيعة ج 2 ص 437 واللمعة البيضاء ص 306 .