فكيف يبادر أبو بكر إلى طرد وكيلها وعمالها ، قبل أن تستوفي حقها ، ومنافعها في المدة المصرح بها في العقد ؟ !
2 - هي عطية من رسول الله صلّى الله عليه وآله :
وحين أخبرته أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أعطاها إياها ، طالبها بالبينة ، مع أن ذا اليد لا يطالب بالبينة ، بل المدَّعي هو الذي يطالب بها . .
فكان على أبي بكر أن يأتي بشهوده وبيناته . .
على أن البينة هي شهادة على الصدق ، ومن شهد الله له بالصدق ، فلا يصح طلب البينة منه . .
فيكون هذا الطلب متضمناً لتكذيب أبي بكر له تعالى في تطهيره لها « عليها السلام » ، ولوازم هذا التكذيب خطيرة .
بل هي أخطر ما يمكن أن يواجهه إنسان مسلم .
3 - الخمس لا يختص بفاطمة عليها السّلام :
وثمة أمر آخر لا بد من الإشارة إليه ، وهو : أنه رغم منعهم فاطمة الزهراء « عليها السلام » من الخمس أيضاً ، فإنها « عليها السلام » لم تجعل هذا الأمر من العناوين التي طالبت بها أبا بكر .
ولعل السبب في عزوفها عن المطالبة بهذا الحق هو : أنه لا خصوصية لها « عليها السلام » في موضوع الخمس بنظر الناس العاديين ، إذ يمكن للغاصبين أن يقولوا لهم :
أولاً : إن لها ولعلي « عليهما السلام » في هذا الأمر شركاء ، وهم سائر بني هاشم ، فنحن نعطيكم من الخمس ما لا يوجب تضييعاً لحق أولئك .