وأمانته ، وعدله ، فإنه ملك لا يظلم عنده أحد ، كما تقدم ، فلم يكن هناك أي محذور من الإقرار له بالملك على قومه ، وتفويض تدبير أمورهم إليه ، فإنه أحرى بذلك من كل أحد . .
وهكذا فعل رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
سلام عليك :
وكان النبي « صلى الله عليه وآله » - كما قلنا - يكتب إلى المسلم : سلام عليك ، أو سلم أنت ، أو نحو ذلك ، ويكتب إلى غير المسلم : السلام على من اتبع الهدى .
وقد لاحظنا هنا : أنه « صلى الله عليه وآله » يبدأ كتابه للنجاشي بقوله : « سلام عليك ، أو سلم أنت » .
وهذا يشير إلى : أنه « صلى الله عليه وآله » كان يعلم بقبول النجاشي بكل ما يرضي الله سبحانه ، ولا يتوقع منه أي تلكؤٍ أو استكبار عن قبول الدعوة الإلهية ، فهو يؤمن بعيسى « عليه السلام » ، من حيث إنه يرى : أن في ذلك الإيمان رضاه تعالى ، ولا بد أن يتواصل ويستمر هذا الإيمان ، ولا ينقطع .
بل هو يتنامى ويكبر ويتحول تلقائياً إلى الإسلام .
أحمد إليك الله :
ولسنا بحاجة للإشارة إلى : أنه « صلى الله عليه وآله » قد ساق حمده لله حتى أوصله إلى النجاشي ، ليؤنسه ويسره به ، وليحببه إليه ، ولم يفعل ذلك مع كسرى وقيصر . .
وفي هذا دلالة أخرى على : أن النجاشي قريب إلى الله تعالى ، وهو يأنس