هلك ، وأن مرضه لا يقصر به عن بلوغ غاياته . .
فإن صحت هذه الرواية التي نحن بصدد الحديث عنها ، فهي لا تنافي روايات إرسال غير علي « عليه السلام » بالراية قبله ، لجواز أن يكون الناس قد طلبوا من النبي « صلى الله عليه وآله » إرسال علي « عليه السلام » بعد فشل الذين كان قد أرسلهم قبل ذلك . .
بل قد يكون طلبهم هذا قبل إرسال الآخرين أيضاً ، لكن النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » قد آثر أن لا يرسل علياً « عليه السلام » من أول يوم لمصالح رآها . .
ولعل بعضها قد اتضح في ثنايا هذا الكتاب .
بل قد يكون قسم من المسلمين ، طلبوا من النبي « صلى الله عليه وآله » أن يخرج علياً « عليه السلام » لمرحب ، مع عدم علمهم بحالته الصحية ، فوافق ذلك ما كان النبي « صلى الله عليه وآله » قد عقد العزم عليه ، فأعطاه الراية ، وأمره بأن يكفيه مرحباً .
ثم تعجب العارفون برمد عيني علي « عليه السلام » ، حين رأوه « عليه السلام » قد حضر بينهم .
وبذلك يتضح : أنه لا تناقض ولا اختلاف فيما بين هذه الرواية ورواية إعطاء الراية لعلي « عليه السلام » ، خصوصاً تلك التي صرحت بأنهم قد فوجئوا بعلي « عليه السلام » .
د : تمثل إبليس :
وقد يستغرب البعض أن يتثمل إبليس بصورة بعض أحبار اليهود . .