وفي بعض النصوص : « أن مرحباً لما رأى أن أخاه قد قتل خرج سريعاً من الحصن في سلاحه ، أي وقد كان لبس درعين ، وتقلد بسيفين ، واعتم بعمامتين ، ولبس فوقهما مغفراً ، وحجراً قد ثقبه قدر البيضة ، ومعه رمح لسانه ثلاثة أسنان ، وذكر أن ياسراً خرج بعد مرحب » ( 1 ) .
ولم يكن بخيبر أشجع من مرحب ولم يقدر أحد من أهل الإسلام أن يقاومه في الحرب ( 2 ) .
وزعموا : أن محمد بن مسلمة قتل أسيراً أيضاً ( 3 ) .
وعن علي « عليه السلام » قال : لما قتلت مرحباً ، جئت برأسه إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 4 ) .
قال الدياربكري : قيل هذا - أي قتل علي مرحباً - هو الصحيح ، وما نظمه بعض الشعراء يؤيده ، وهو :
علي حمى الإسلام من قتل مرحب * غداة اعتلاه بالحسام المضخم
وفي رواية قتله محمد بن مسلمة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 37 و 38 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 50 .
( 2 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 50 .
( 3 ) إمتاع الأسماع ص 315 .
( 4 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 127 ومسند أحمد ج 1 ص 111 وتذكرة الخواص ص 26 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 185 فما بعدها ، ومجمع الزوائد للهيثمي ج 6 ص 152 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 357 .
( 5 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 50 وراجع : مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 5 عن جماعة من السفاف والمعاندين ادَّعوا : أن مرحباً قتله محمد بن مسلمة ، وادّعوا ، وادَّعوا .