السلم على حد سواء ، ومن ذلك مبيته « عليه السلام » على فراش النبي « صلى الله عليه وآله » ليلة الهجرة ، وجهاده في بدر ، وأحد ، والخندق ، وقريظة ، والنضير ، و . . و . . الخ . .
قتل علي عليه السّلام مرحباً والفرسان الثمانية :
قالوا : ثم خرج أهل الحصن إلى ساحة القتال . . أما رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فإنه لما أصبح أرسل إلى علي « عليه السلام » وهو أرمد ، فتفل في عينيه . قال علي « عليه السلام » : فما رمدت حتى الساعة . ودعا له ، ومن معه من أصحابه بالنصر .
فكان أول من خرج إليهم الحارث أبو زينب ، أخو مرحب في عادية ( أي ممن يعدون للقتال على أرجلهم ) - قال الحلبي : وكان معروفاً بالشجاعة - فانكشف المسلمون ، وثبت علي « عليه السلام » ، فاضطربا ضربات ، فقتله علي « عليه السلام » .
ورجع أصحاب الحارث إلى الحصن ، وأغلقوا عليهم ، ورجع المسلمون إلى موضعهم . .
وخرج مرحب وهو يقول :
قد علمت خيبر أني مرحب * الخ . . .
فحمل عليه علي « عليه السلام » فقطَّره ( أي ألقاه على أحد قطريه ، أي جانبيه ) على الباب ، وفتح الباب ، وكان للحصن بابان ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 653 و 654 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 34 .