عليه في حروبه ، وهو القريب منه ، والذي يواصل الاتصال به ، والتفقد له ، وهو حامل لوائه ، وقائد جيوشه . .
علي عليه السّلام فاجأهم :
وفي البخاري وغيره : أن علياً « عليه السلام » رمدت عيناه في المدينة ، فلما خرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » لحق به ، فوصل في لحظة إعطاء الراية .
ففاجأ حضور علي « عليه السلام » الناس ، لأنهم كانوا لا يرجون حضوره ، حتى إنهم حين رأوه قالوا بعفوية : هذا علي .
ونقول :
قد ذكرنا فيما تقدم : أن رمد عيني علي « عليه السلام » إنما حصل في أواخر أيام الحصار ، بل لقد صرحت بعض الروايات : أن الرمد إنما أصابه بسبب دخان الحصن . .
وأما الحديث الدال على أنهم فوجئوا بحضور علي « عليه السلام » ، فقد يكون بعضه صحيحاً إذا كان أكثر الناس لم يلتفتوا ، أو لم يسمعوا كلام النبي « صلى الله عليه وآله » ، حين سأل عن علي « عليه السلام » ، فتصدى عمار بن ياسر ، أو سلمة بن الأكوع لإخباره أو إحضاره . فلما جاء به فوجئوا بحضوره .
أما إن كان المقصود : أنهم كانوا يعتقدون أن رمده قد منعه من الخروج مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » من المدينة إلى خيبر ، ثم لحق به . .
فقد تقدم : أنه لم يفارق رسول الله « صلى الله عليه وآله » منذ خروجه من المدينة ، حسبما أوضحناه .