فقيل : إنه أرمد .
فقال : أرونيه ، تروني رجلاً يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ( 1 ) .
وقد ورد في حديث بريدة أيضاً قوله : « فأخذ اللواء أبو بكر ، فانصرف ولم يفتح له ، ثم أخذها عمر من الغد ، فخرج ورجع ولم يفتح له . . » .
وفي حديث ابن أبي ليلى ، وابن عباس : بعث أبا بكر ، فسار بالناس ؛ فانهزم حتى رجع إليه ، وبعث عمر ، فانهزم بالناس حتى انتهى إليه .
وفي نص آخر : دفع « صلى الله عليه وآله » اللواء لرجل من المهاجرين ، فرجع ولم يصنع شيئاً ، فدفعه إلى آخر من المهاجرين فرجع ولم يصنع شيئاً .
وكل ذلك قد تقدم مع طائفة من مصادره . .
ثانياً : إن النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » قد غضب واستاء مما حصل ، وصرح بما قد يُشْعِر : بأن هذا الفعل مقصود من المهاجرين والأنصار ، حيث قال : هكذا تفعل المهاجرون والأنصار ؟ ! - حتى قالها ثلاثاً - لأعطين . . ( 2 ) .
وقالوا أيضاً : فغضب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقال : « ما بال أقوام يرجعون منهزمين ، يجبنون أصحابهم ؟ !
أما والله لأعطين الخ . . » ( 3 ) .
وذكر نص آخر : انهزام أبي بكر وعمر وقال : حتى ساء رسول الله
هامش
( 1 ) البحار ج 21 ص 15 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 126 وراجع : مدينة المعاجز ج 1 ص 174 .
( 2 ) البحار ج 21 ص 12 عن الإحتجاج ج 2 ص 64 .
( 3 ) البحار ج 21 ص 28 عن الخرايج والجرايح ج 1 ص 159 .