ودعا رسول الله « صلى الله عليه وآله » محمد بن مسلمة ، فقال : انظر لنا منزلاً بعيداً من حصونهم ، بريئاً من الوباء ، نأمن فيه من بياتهم . فطاف محمد حتى أتى الرجيع ، ثم رجع إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : يا رسول الله ، وجدت لك منزلاً .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « على بركة الله » ( 1 ) .
وسيأتي : أنه « صلى الله عليه وآله » تحول لما أمسى ، وأمر الناس بالتحول .
ويذكرون أيضاً : أن راحلته « صلى الله عليه وآله » قامت تجر بزمامها ، فأُدرِكَت لتردَّ ، فقال : دعوها ، فإنها مأمورة .
فلما انتهت إلى موضع من الصخرة بركت عندها ، فتحول رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى الصخرة . وتحول الناس إليها ، واتخذوا ذلك الموضع معسكراً .
وفي الأصل : أنه نزل بذلك الموضع ، ليحول بين أهل خيبر ، وبين غطفان ، لأنهم كانوا مظاهرين لهم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
وابتنى هنالك مسجداً صلى به طول مقامه بخيبر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 3 / 2 / 109 والمصنف للصنعاني ( 9291 ) والسيرة الحلبية ج 3 ص 34 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 119 و 120 وفي الهامش : أخرجه عبد الرزاق في المصنف ( 9291 ) .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 34 وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 644 .