وصول رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى خيبر :
قال محمد بن عمر : ثم سار رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى انتهى إلى المنزلة ، وهي سوق لخيبر ، صارت في سهم زيد بن ثابت ، فعرَّس رسول الله « صلى الله عليه وآله » بها ساعة من الليل .
وكانت يهود لا يظنون قبل ذلك أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » يغزوهم لمنعتهم ، وحصونهم ، وسلاحهم ، وعددهم . فلما أحسوا بخروج رسول الله « صلى الله عليه وآله » إليهم ، قاموا يخرجون كل يوم عشرة آلاف مقاتل صفوفاً ، ثم يقولون : محمد يغزونا ؟ ! ! هيهات ! ! هيهات ! ! وكان ذلك شأنهم .
وكان يهود المدينة يقولون حين تجهز النبي « صلى الله عليه وآله » إلى خيبر : ما أمنع - والله - خيبر منكم . لو رأيتم خيبر ، وحصونها ، ورجالها لرجعتم قبل أن تصلوا إليهم ، حصون شامخات في ذرى الجبال ، والماء فيها واتن ( أي لا ينقطع ) .
إن بخيبر لألف دارع . ما كانت أسد ، وغطفان يمتنعون من العرب إلا بهم . فأنتم تطيقون خيبر ؟ !
فخرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » إليهم فعمِّي عليهم مخرجه ،