معرفة النبي صلّى الله عليه وآله بعدوِّه :
إن قول النبي « صلى الله عليه وآله » حين رأى سهيل بن عمرو : « قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا » يدل على : معرفة الرسول « صلى الله عليه وآله » بطبائع عدوه ، وميزاته ، ومواقعه ، وبكيفيات تصرفات ذلك العدو ، حتى إنه ليعرف نواياه بمجرد رؤية مبعوثيه ، قبل أن يكلمهم ، ويستخبرهم عما جاؤوا من أجله .
جلوس النبي صلّى الله عليه وآله وجلوس سهيل :
كما أن من الواضح : أن جلوس الرجل متربعاً يشير إلى الاسترسال والهدوء ، وراحة البال ، ويرى أن الأمور تسير بشكل طبيعي وعادي . .
أما حين يبرك على ركبتيه ، فإنه يكون في حالة تختزن معها الاستعداد للجدال والمماحكة ، والسعي لحسم أمر يهمه ، فيحتاج إلى جمع أطرافه إلى نفسه ، وإظهار التماسك ، والتصميم ، والجدية في عمله من أجل إنجازه .
ولأجل ذلك نلاحظ : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد جلس متربعاً ، وأما سهيل بن عمرو فبرك على ركبتيه .
اختلاف نصوص العهد :
إن نصوص العهد قد اختلفت في كثير من ألفاظها ، كالاختلاف في قوله : هذا ما صالح عليه محمد . . أو هذا ما قاضى عليه محمد .
اصطلحا . . أو اصطلحوا .